منتديات طیف الزهراني و لين الصعيدي الرسمي $ . .
السًلآمٍـ علَيكّمٍـ ورِحمًةة الله وبَركّــــآآتِهٍـ .. .. |~

منْوِرًين المّنتٍدىً بطْلتُكٍمٍـ الحً ــــــــلٍووهه .. .. |~

وآن شآآآآء الله تْستْمتًعوٍآ معٍنـآآآ .. .. |~

ونتَمٍنى تسّجيُلكَمٍـ .. .. |~


آهٍـــلآ وسهَـــلآ .. .. بَكٍـــمٍـ فّي اول منُتٍديآت للامُورَتيينَ لِـــيـوْنَههَ وَ طَـــيْـوفَههَ
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 قِصِة سيِدنإ إبرإهيِم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إلـﻣ̝̚ﻟگـھَہّ
طيوفي ليوني نشيط ‘$
طيوفي ليوني نشيط ‘$
avatar

عّدد المًششْإرڪآت : 151
السٌّمعَة : 0
تــ{ا}ـرـيخ مـ{و}ــلدي » : 10/11/1998
آنضمآمڪْ » : 11/05/2012
العُــمَر "~ : 19
الموقع : يَنِبعِ..♥
الــعَــمَـل : طالبـﮧ..♥
المَــزَأإأإج }ْ~ : معَصِبـﮧ..♥

مُساهمةموضوع: قِصِة سيِدنإ إبرإهيِم   السبت مايو 12, 2012 8:50 pm

إبّرٌاهِيّمِ عَلَيّة الَسًلَامِ


قَدُ أِثًبّتُ الَلَهِ نٌبّوِتُهِ وِرٌسًالَتُهِ فُيّ مِوِاطٌنٌ عَدُيّدُة
مِنٌ الَكتُابّ الَعَزَيّزَ، وِشّهِدُ لَهِ بّأِنٌهِ كانٌ أِمِة قَانٌتُاً
لَلَهِ حًنٌيّفُاً. قَالَ تُعَالَى: {إِنٌَّ إِبّْرٌَاهِِيّمَِ كَانٌَ
أُِمَِّةً قََانٌِتًُا لَِلََّهِِ حًَنٌِيّفًُا وَِلََمِْ يَّكُنٌْ مِِنٌَ
الَْمُِشّْرٌِكِيّنٌَ * شَّاكِرًٌا لَأَِنٌْعَُمِِهِِ اجَْتَُبَّاهُِ
وَِهَِدَُاهُِ إِلََى صِِرٌَاطٌٍ مُِسًْتَُقَِيّمٍِ * وَِآتَُيّْنٌَاهُِ
فُِيّ الَدُُّنٌْيَّا حًَسًَنٌَةً وَِإِنٌَّهُِ فُِيّ الَآخٌِرٌَةِ
لََمِِنٌْ الَصَِّالَِحًِيّنٌَ} [الَنٌحًلَ: 120 - 122].


نٌسًبّ إبّرٌاهِيّمِ:

ذٌكرٌ الَمِؤرٌخٌوِنٌ نٌسًبّهِ وِاصِلَاً إلَى سًامِ بّنٌ نٌوِحً عَلَيّهِ
الَسًلَامِ، وِنٌوِحً - فُيّ سًلَسًلَة نٌسًبّ إبّرٌاهِيّمِ- هِوِ الَأِبّ
الَثًانٌيّ عَشّرٌ. وِقَدُ أِسًقَطٌ بّعَضّ الَنٌسًابّيّنٌ مِنٌ آبّائهِ
فُيّ سًلَسًلَة الَنٌسًبّ (قَيّنٌانٌ)، بّسًبّبّ أِنٌهِ كانٌ سًاحًرٌاً.

فُهِوِ عَلَى مِا يّذٌكرٌوِنٌ: إبّرٌاهِيّمِ "أِبّرٌامِ" (عَلَيّهِ
الَسًلَامِ) بّنٌ تُارٌحً "وِهِوِ آزَرٌ كمِا وِرٌدُ فُيّ الَقَرٌآنٌ
الَكرٌيّمِ" بّنٌ نٌاحًوِرٌ بّنٌ سًارٌوِغّ "سًرٌوِجَ" بّنٌ رٌعَوِ بّنٌ
فُالَغّ "فُالَجَ" بّنٌ عَابّرٌ بّنٌ شّالَحً بّنٌ قَيّنٌانٌ - الَذٌيّ
يّسًقَطٌوِنٌهِ مِنٌ الَنٌسًبّ لَأِنٌهِ كانٌ سًاحًرٌاً - بّنٌ
أِرٌفُكشّاذٌ "أِرٌفُخٌشّذٌ" بّنٌ سًامِ بّنٌ نٌوِحً (عَلَيّهِ
الَسًلَامِ). وِالَلَهِ أِعَلَمِ.



حًيّاة إبّرٌاهِيّمِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ فُيّ فُقَرٌاتُ:

-1 مِوِجَزَ حًيّاتُهِ عَنٌدُ أِهِلَ الَتُارٌيّخٌ:

ذٌكرٌ الَمِؤرٌخٌوِنٌ: أِنٌهِ وِلَدُ بّالَأِهِوِازَ، وِقَيّلَ: بّبّابّلَ -
وِهِيّ مِدُيّنٌة فُيّ الَعَرٌاقَ -.

وِيّذٌكرٌ أِهِلَ الَتُوِرٌاة أِنٌهِ كانٌ مِنٌ أِهِلَ "فُدُّانٌ آرٌامِ"
بّالَعَرٌاقَ.

وِكانٌ أِبّوِهِ نٌجَارٌاً، يّصِنٌعَ الَأِصِنٌامِ وِيّبّيّعَهِا لَمِنٌ
يّعَبّدُهِا.

وِبّعَدُ نٌضّالَهِ فُيّ الَدُعَوِة إلَى الَتُوِحًيّدُ وِنٌبّذٌ
الَأِصِنٌامِ، وِمِا كانٌ مِنٌ أِمِرٌهِ مِعَ نٌمِرٌوِذٌ بّنٌ لَوِشّ مِلَك
الَعَرٌاقَ، وِإلَقَائهِ فُيّ الَنٌارٌ، وِنٌجَاتُهِ مِنٌهِا
بّالَمِعَجَزَة - كمِا قَصِ الَلَهِ عَلَيّنٌا فُيّ كتُابّهِ الَمِجَيّدُ
-، انٌتُقَلَ إلَى أِوِرٌ الَكلَدُانٌيّيّنٌ - وِهِيّ مِدُيّنٌة كانٌتُ
قَرٌبّ الَشّاطٌئ الَغّرٌبّيّ لَلَفُرٌاتُ - وِمِعَهِ فُيّ رٌحًلَتُهِ
زَوِجَتُهِ سًارٌة وِقَدُ آمِنٌتُ مِعَهِ، وِابّنٌ أِخٌيّهِ لَوِطٌ بّنٌ
هِارٌانٌ بّنٌ آزَرٌ وِقَدُ آمِنٌ مِعَهِ وِهِاجَرٌ مِعَهِ، كمِا قَالَ
تُعَالَى: {فَُآمَِنٌَ لََهُِ لَُوِطٌٌ وَِقََالََ إِنٌِّيّ مُِهَِاجَِرٌٌ
إِلََى رٌَبِّّيّ إِنٌَّهُِ هُِوَِ الَْعََزَِيّزَُ الَْحًَكِيّمُِ}
[الَعَنٌكبّوِتُ 29].



كمِا هِاجَرٌ مِعَهِ فُيّ الَرٌحًلَة ثًُلَة مِنٌ قَوِمِهِ الَذٌيّنٌ
آمِنٌوِا مِعَهِ، وِأِبّوِهِ آزَرٌ دُوِنٌ أِنٌ يّؤمِنٌ بّهِ، وِأِقَامِ
فُيّ أِوِرٌ الَكلَدُانٌيّيّنٌ حًقَبّةً مِنٌ الَزَمِنٌ.

ثًمِ رٌحًلَ إلَى حًارٌانٌ أِوِ "حًرٌَّانٌ".

ثًمِ رٌحًلَ إلَى أِرٌضّ الَكنٌعَانٌيّيّنٌ - وِهِيّ أِرٌضّ فُلَسًطٌيّنٌ
-، وِأِقَامِ فُيّ "شّكيّمِ" وِهِيّ مِدُيّنٌة "نٌابّلَسً".

ثًمِ رٌحًلَ إلَى مِصِرٌ، وِكانٌ ذٌلَك فُيّ عَهِدُ مِلَوِك الَرٌعَاة،
وِهِمِ الَعَمِالَيّقَ - وِيّسًمِيّهِمِ الَرٌوِمِانٌ: "هِكسًوِسً" -،
وِاسًمِ فُرٌعَوِنٌ مِصِرٌ حًيّنٌئذٌٍ: "سًنٌانٌ بّنٌ عَلَوِانٌ"،
وِقَيّلَ "طٌوِلَيّسً".

وِقَدُ وِهِبّ فُرٌعَوِنٌ هِذٌا سًارٌة زَوِجَة إبّرٌاهِيّمِ - بّعَدُ أِنٌ
عَصِمِهِا الَلَهِ مِنٌهِ - جَارٌيّةٌ مِنٌ جَوِارٌيّهِ اسًمِهِا:
"هِاجَرٌ"، فُوِهِبّتُهِا لَزَوِجَهِا فُاسًتُوِلَدُهِا.

وِلَمِا وُِلَِدَُ لَهِ مِنٌ هِاجَرٌ "إسًمِاعَيّلَ" - وِكانٌ عَمِرٌهِ
(86) سًنٌة - سًافُرٌ بّأِمِرٌ مِنٌ الَلَهِ إلَى وِادُيّ مِكة، وِتُرٌك
عَنٌدُ بّيّتُ الَلَهِ الَحًرٌامِ وِلَدُهِ الَصِغّيّرٌ إسًمِاعَيّلَ مِعَ
أِمِهِ هِاجَرٌ، وِعَادُ إلَى أِرٌضّ الَكنٌعَانٌيّيّنٌ.

ثًمِ وِهِبّهِ الَلَهِ وِلَدُاً مِنٌ زَوِجَتُهِ سًارٌة سًمِاهِ
"إسًحًاقَ"، وِذٌلَك حًيّنٌ صِارٌ عَمِرٌهِ (100) سًنٌة.

وِكانٌ يّتُعَهِدُ وِلَدُهِ إسًمِاعَيّلَ فُيّ وِادُيّ مِكة مِنٌ آنٌ إلَى
آخٌرٌ، وِبّنٌى مِعَ وِلَدُهِ إسًمِاعَيّلَ الَبّيّتُ الَحًرٌامِ بّأِمِرٌ
مِنٌ الَلَهِ. قَالَ الَلَهِ تُعَالَى: {وَِإِذٌْ يَّرٌْفَُعَُ
إِبّْرٌَاهِِيّمُِ الَْقََوَِاعَِدَُ مِِنٌْ الَْبَّيّْتُِ
وَِإِسًْمَِاعَِيّلَُ رٌَبَّّنٌَا تَُقََبَّّلَْ مِِنٌَّا إِنٌَّكَ
أَِنٌْتَُ الَسًَّمِِيّعَُ الَْعََلَِيّمُِ} [الَبّقَرٌة: 127].



وِقَدُ جَاء فُيّ الَإِصِحًاحً الَخٌامِسً وِالَعَشّرٌيّنٌ مِنٌ "سًفُرٌ
الَتُكوِيّنٌ": أِنٌ إبّرٌاهِيّمِ تُزَوِجَ بّعَدُ وِفُاة سًارٌة زَوِجَة
اسًمِهِا "قَطٌوِرٌة"، فُوِلَدُتُ لَهِ سًتُة أِوِلَادُ هِمِ: زَمِرٌانٌ
وِيّقَشّانٌ وِمِدُانٌ وِيّشّبّاقَ وِشّوِحًا وِمِدُيّانٌ.

وِإلَى مِدُيّانٌ - هِوِ مِدُيّنٌ - بّنٌ إبّرٌاهِيّمِ هِذٌا يّنٌسًبّ
"أِهِلَ مِدُيّنٌ" الَذٌيّ أِرٌسًلَ إلَيّهِمِ "شّعَيّبّ عَلَيّهِ
الَسًلَامِ".

وِلَمِا بّلَغّ عَمِرٌ إبّرٌاهِيّمِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ (175) سًنٌة
خٌتُمِ الَلَهِ حًيّاتُهِ فُيّ أِرٌضّ فُلَسًطٌيّنٌ، وِدُفُنٌ فُيّ
مِدُيّنٌة الَخٌلَيّلَ "حًبّرٌوِنٌ وِكانٌ اسًمِهِا فُيّ الَأِصِلَ
قَرٌيّة أِرٌبّعَ"، فُيّ الَمِغّارٌة الَمِقَامِ عَلَيّهِا الَآنٌ مِقَامِ
الَخٌلَيّلَ عَلَيّهِ الَسًلَامِ، وِتُعَرٌفُ بّمِغّارٌة الَأِنٌبّيّاء.

وِاخٌتُتُنٌ وِهِوِ ابّنٌ ثًمِانٌيّنٌ سًنٌة، فُعَنٌ أِبّيّ هِرٌيّرٌة
قَالَ: قَالَ رٌسًوِلَ الَلَهِ صِلَى الَلَهِ عَلَيّهِ وِسًلَمِ:
"اخٌتُتُنٌ إبّرٌاهِيّمِ الَنٌبّيّ وِهِوِ ابّنٌ ثًمِانٌيّنٌ سًنٌة
بّالَقَدُوِمِ". رٌوِاهِ الَبّخٌارٌيّ وِمِسًلَمِ.



-2 لَمِحًاتُ مِنٌ قَصِة إبّرٌاهِيّمِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ فُيّ
الَقَرٌآنٌ:

وِقَدُ بّسًطٌ الَقَرٌآنٌ الَكرٌيّمِ مِشّاهِدُ بّارٌزَة مِهِمِة مِنٌ
حًيّاة سًيّدُنٌا إبّرٌاهِيّمِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ فُيّ عَدُة سًوِرٌ،
وِأِبّرٌزَ مِا فُيّهِا الَنٌقَاطٌ الَتُالَيّة:

-1 بّدُأِ حًيّاتُهِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ بّاحًتُقَارٌ الَأِصِنٌامِ،
وِبّيّانٌ سًخٌفُ عَبّادُتُهِا، ثًمِ ثًوِرٌتُهِ عَلَيّهِا
وِتُحًطٌيّمِهِا، غّيّرٌ مِكتُرٌثً بّمِا يّنٌجَمِ عَنٌ عَمِلَهِ هِذٌا،
وِتُنٌبّيّهِ عَابّدُيّهِا عَلَى خٌطٌئهِمِ الَبّالَغّ فُيّ عَبّادُتُهِا
وِتُعَظٌيّمِهِا، وِنٌشّأِتُهِ عَلَى مِا بّقَيّ مِحًفُوِظٌاً مِنٌ مِلَّة
نٌوِحً عَلَيّهِ الَسًلَامِ.

-2 تُأِمِّلَاتُهِ فُيّ مِلَكوِتُ الَسًمِاوِاتُ وِالَأِرٌضّ، وِبّحًثًهِ
الَذٌيّ دُلَّهِ عَلَى جَلَالَ الَرٌبّ وِكمِالَ صِفُاتُهِ وِتُنٌزَهِ
ذٌاتُهِ عَنٌ كلَ صِفُة مِنٌ صِفُاتُ الَحًدُوِثً وِعَوِارٌضّ الَنٌقَصِ.

-3 تُوِجَُّهِهِ إلَى الَلَهِ فُاطٌرٌ الَسًمِاوِاتُ وِالَأِرٌضّ،
وِتُبّرٌؤهِ مِمِا يّشّرٌك الَمِشّرٌكوِنٌ.

-4 بّلَوِغّهِ مِنٌزَلَة الَنٌبّوِة وِالَرٌسًالَة بّاصِطٌفُاء الَلَهِ
لَهِ، وِاضّطٌلَاعَهِ بّمِهِامِهِا، وِإنٌزَالَ الَصِحًفُ عَلَيّهِ
الَمِسًمِاة "بّصِحًفُ إبّرٌاهِيّمِ".

-5 مِحًاجَّتُهِ لَقَوِمِهِ بّالَبّرٌاهِيّنٌ وِالَأِدُلَة الَمِنٌطٌقَيّة
الَمِقَنٌعَة وِالَمِلَزَمِة، وِثًبّاتُهِ فُيّ مِحًاجَّةِ مِنٌ آتُاهِ
الَلَهِ الَمِلَك فُيّ الَبّلَادُ، وِارٌتُقَاؤهِ إلَى أِعَلَى مِرٌاتُبّ
الَإِيّمِانٌ بّأِنٌ الَلَهِ هِوِ الَذٌيّ يّمِيّتُ وِيّحًيّيّ، وِيّطٌعَمِ
وِيّسًقَيّ، وِيّمِرٌضّ وِيّشّفُيّ، وِبّيّدُهِ كلَ شّيّء.

-6 تُعَرٌضّهِ لَلَعَذٌابّ مِنٌ قَبّلَ قَوِمِهِ، وِذٌلَك بّإيّقَادُ
الَنٌارٌ لَهِ فُيّ بّنٌيّانٌ أِعَدُوِهِ لَهِذٌا الَغّايّة، وِإلَقَاؤهِ
فُيّهِا، وِصِبّرٌهِ وِثًبّاتُهِ وِثًقَتُهِ بّالَلَهِ، ثًمِ سًلَامِتُهِ
مِنٌ حًرٌّهِا وِضُّرٌّهِا، إذٌ قَالَ الَلَهِ لَهِا: {يَّا نٌَارٌُ
كُوِنٌِيّ بَّرٌْدًُا وَِسًَلَامًِا عََلََى إِبّْرٌَاهِِيّمَِ}
[الَأِنٌبّيّاء:69] !!

-7 عَزَمِهِ عَلَى الَهِجَرٌة مِنٌ أِرٌضّ الَشّرٌك، وِإيّمِانٌ لَوِطٌ
بّهِ وِمِهِاجَرٌتُهِ مِعَهِ.

-8 إثًبّاتُ أِنٌ الَلَهِ أِنٌزَلَ عَلَيّهِ صِحًفُاً تُسًمِى "صِحًفُ
إبّرٌاهِيّمِ".

-9 زَيّارٌتُهِ مِكة، وِإسًكانٌهِ فُيّ وِادُيّهِا بّعَضّ ذٌرٌيّتُهِ
وِهِوِ "إسًمِاعَيّلَ". وِرٌفُعَ قَوِاعَدُ بّيّتُ الَلَهِ الَحًرٌامِ
فُيّهِا بّعَدُ سًنٌوِاتُ مِنٌ الَإسًكانٌ مِعَ وِلَدُهِ إسًمِاعَيّلَ
عَلَيّهِمِا الَسًلَامِ. وِعَهِدُُ الَلَهِِ لَهِ وِلَوِلَدُهِ
إسًمِاعَيّلَ أِنٌ يّطٌهِرٌا الَبّيّتُ لَلَطٌائفُيّنٌ وِالَعَاكفُيّنٌ
وِالَرٌكّعَ الَسًُّجَوِدُ، وِأِمِرٌ الَلَهِ لَهِ أِنٌ يّؤذٌِّنٌ فُيّ
الَنٌاسً بّالَحًجَ. وِمِشّاهِدُ رٌائعَة مِنٌ مِوِاقَفُ الَتُجَاءاتُهِ
إلَى الَلَهِ، وِمِنٌاجَاتُهِ لَهِ بّالَعَبّادُة وِالَدُعَاء.

-10 طٌلَبّهِ مِنٌ الَلَهِ أِنٌ يّرٌيّهِ كيّفُ يّحًيّيّ الَمِوِتُى،
وِذٌلَك لَيّطٌمِئنٌ قَلَبّهِ، وِيّزَدُادُ يّقَيّنٌهِ بّالَحًيّاة بّعَدُ
الَمِوِتُ، إذٌا رٌأِى بّالَمِشّاهِدُة الَحًسًيّة كيّفُيّة حًدُوِثً
ذٌلَك.

-11 أِنٌ الَلَهِ وِهِبّهِ - عَلَى كبّرٌ سًنٌهِ - إسًمِاعَيّلَ
وِإسًحًاقَ، وِخٌرٌقَ الَعَادُة لَهِ بّإكرٌامِهِ بّإسًحًاقَ مِنٌ
امِرٌأِتُهِ الَعَجَوِزَ الَعَاقَرٌ "سًارٌة".

-12 مِجَادُلَتُهِ الَمِلَائكة الَمِرٌسًلَيّنٌ لَإِهِلَاك قَوِمِ لَوِطٌ،
لَعَلَ الَلَهِ أِنٌ يّدُرٌأِ عَنٌهِمِ الَعَذٌابّ الَمِاحًقَ، وِذٌلَك
طٌمِعَاً بّأِنٌ يّهِتُدُوِا وِيّسًتُقَيّمِوِا، إلَاَّ أِنٌ جَوِابّ
الَرٌبّ نٌادُاهِ: {إِلَا الََّذٌِيّنٌَ صَِبَّرٌُوِا وَِعََمِِلَُوِا
الَصَِّالَِحًَاتُِ أُِوِْلََئِكَ لََهُِمِْ مَِغّْفُِرٌَةٌ وَِأَِجَْرٌٌ
كَبِّيّرٌٌ} [هِوِدُ: 11].

-13 إكرٌامِ الَلَهِ لَهِ بّأِنٌ جَعَلَ فُيّ ذٌرٌيّتُهِ الَنٌبّوِة
وِالَكتُابّ مِنٌ بّعَدُهِ، وِقَدُ كانٌ وِاقَعَ الَأِمِرٌ كمِا وِعَدُهِ
الَلَهِ، فُجَمِيّعَ الَأِنٌبّيّاء وِالَرٌسًلَ مِنٌ بّعَدُهِ كانٌوِا مِنٌ
ذٌرٌيّتُهِ. أِمِا لَوِطٌ عَلَيّهِ الَسًلَامِ فُإنٌهِ كانٌ مِعَاصِرٌاً
لَهِ، عَلَى أِنٌ إبّرٌاهِيّمِ كانٌ عَمِهِ فُيّمِكنٌ دُخٌوِلَهِ فُيّ
عَمِوِمِ الَذٌرٌيّة.

قَالَ أِبّوِ هِرٌيّرٌة: (تُلَك أِمِكمِ يّا بّنٌيّ مِاء الَسًمِاء).

مَِهِْيَّمِْ: كلَمِة اسًتُفُهِامِ، بّمِعَنٌى: مِا حًالَك، مِا شّأِنٌك؟

قَصِة إبّرٌاهِيّمِ خٌلَيّلَ الَرٌحًمِنٌ
يّرٌوِى أِنٌ ابّرٌاهِيّمِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ وِلَدُ بّبّابّلَ وِ
تُزَوِجَ سًارٌة وِ كانٌتُ عَاقَرٌاً لَا تُلَدُ ثًمِ ارٌتُحًلَ هِوِ وِ
وِزَجَتُهِ سًارٌة وِ ابّنٌ أِخٌيّهِ لَوِطٌ قَاصِدُيّنٌ أِرٌضّ
الَكنٌعَانٌيّيّنٌ، وِهِيّ بّلَادُ بّيّتُ الَمِقَدُسً، فُأِقَامِوِا
بّحًرٌانٌ وِكانٌوِا يّعَبّدُوِنٌ الَكوِاكبّ الَسًبّعَة.
وِالَذٌيّنٌ عَمِرٌوِا مِدُيّنٌة دُمِشّقَ كانٌوِا عَلَى هِذٌا الَدُيّنٌ،
يّسًتُقَبّلَوِنٌ الَقَطٌبّ الَشّمِالَيّ، وِيّعَبّدُوِنٌ الَكوِاكبّ
وِلَهِذٌا كانٌ عَلَى كلَ بّابّ مِنٌ أِبّوِابّ دُمِشّقَ الَسًبّعَة
الَقَدُيّمِة هِيّكلَ بّكوِكبّ مِنٌهِا، وِيّعَمِلَوِنٌ لَهِا أِعَيّادُاً
وِقَرٌابّيّنٌ.
وِهِكذٌا كانٌ أِهِلَ حًرٌانٌ يّعَبّدُوِنٌ الَكوِاكبّ وِالَأِصِنٌامِ،
وِكلَ مِنٌ كانٌ عَلَى وِجَهِ الَأِرٌضّ كانٌوِا كفُارٌاً، سًوِى
إبّرٌاهِيّمِ الَخٌلَيّلَ، وِامِرٌأِتُهِ، وِابّنٌ أِخٌيّهِ لَوِطٌ
عَلَيّهِمِ الَسًلَامِ، وِكانٌ الَخٌلَيّلَ عَلَيّهِ الَسًلَامِ هِوِ
الَذٌيّ أِزَالَ الَلَهِ بّهِ تُلَك الَشّرٌوِرٌ، وِأِبّطٌلَ بّهِ ذٌاك
الَضّلَالَ، فُإنٌ الَلَهِ سًبّحًانٌهِ وِتُعَالَى أِتُاهِ رٌشّدُهِ فُيّ
صِغّرٌهِ، وِابّتُعَثًهِ رٌسًوِلَاً، وِاتُخٌذٌهِ خٌلَيّلَاً فُيّ كبّرٌهِ
قَالَ تُعَالَى: {وَِلََقََدُْ آتَُيّْنٌَا إِبّْرٌَاهِِيّمَِ رٌُشّْدَُهُِ
مِِنٌْ قََبّْلَُ وَِكُنٌَّا بِّهِِ عََالَِمِِيّنٌَ} أِيّ كانٌ أِهِلَاً
لَذٌلَك.

وِكانٌ أِوِلَ دُعَوِتُهِ لَأِبّيّهِ، وِكانٌ أِبّوِهِ مِمِنٌ يّعَبّدُ
الَأِصِنٌامِ، لَأِنٌهِ أِحًقَ الَنٌاسً بّإخٌلَاصِ الَنٌصِيّحًة لَهِ،
كمِا قَالَ تُعَالَى:
{وَِاذٌْكُرٌْ فُِيّ الَْكِتَُابِّ إِبّْرٌَاهِِيّمَِ إِنٌَّهُِ كَانٌَ
صِِدُِّيّقَاً نٌَبِّيّّاً * إِذٌْ قََالََ لَِأَِبِّيّهِِ يَّاأَِبَّتُِ
لَِمَِ تَُعَْبُّدُُ مَِا لََا يَّسًْمَِعَُ وَِلََا يُّبّْصِِرٌُ وَِلََا
يُّغّْنٌِيّ عََنٌْكَ شَّيّْئاً }.
فُذٌكرٌ تُعَالَى مِا كانٌ بّيّنٌهِ وِبّيّنٌ أِبّيّهِ مِنٌ الَمِحًاوِرٌة
وِالَمِجَادُلَة، وِكيّفُ دُعَا أِبّاهِ إلَى الَحًقَ بّأِلَطٌفُ عَبّارٌة،
وِ بّيَّّنٌ لَهِ بّطٌلَانٌ مِا هِوِ عَلَيّهِ مِنٌ عَبّادُة الَأِوِثًانٌ
الَتُيّ لَا تُسًمِعَ دُعَاء عَابّدُهِا، وِلَا تُبّصِرٌ مِكانٌهِ،
فُكيّفُ تُغّنٌيّ عَنٌهِ شّيّئاً، أِوِ تُفُعَلَ بّهِ خٌيّرٌاً مِنٌ رٌزَقَ
أِوِ نٌصِرٌ؟
ثًمِ قَالَ مِنٌبّهِاً عَلَى مِا أِعَطٌاهِ الَلَهِ مِنٌ الَهِدُى،
وِالَعَلَمِ الَنٌافُعَ، وِإنٌ كانٌ أِصِغّرٌ سًنٌاً مِنٌ أِبّيّهِ:
{يَّاأَِبَّتُِ إِنٌِّيّ قََدُْ جََاءنٌِيّ مِِنٌَ الَْعَِلَْمِِ مَِا
لََمِْ يَّأِْتُِكَ فَُاتَُّبِّعَْنٌِيّ أَِهِْدُِكَ صِِرٌَاطٌاً
سًَوِِيّّاً} أِيّ: مِسًتُقَيّمِاً، وِاضّحًاً، سًهِلَاً، حًنٌيّفُاً،
يّفُضّيّ بّك إلَى الَخٌيّرٌ فُيّ دُنٌيّاك وِأِخٌرٌاك، فُلَمِا عَرٌضّ
هِذٌا الَرٌشّدُ عَلَيّهِ، وِأِهِدُى هِذٌهِ الَنٌصِيّحًة إلَيّهِ، لَمِ
يّقَبّلَهِا مِنٌهِ وِلَا أِخٌذٌهِا عَنٌهِ، بّلَ تُهِدُدُهِ وِتُوِعَدُهِ.
{قََالََ أَِرٌَاغِّبٌّ أَِنٌْتَُ عََنٌْ آلَِهَِتُِيّ
يَّاإِبّْرٌَاهِِيّمُِ لََئِنٌْ لََمِْ تَُنٌْتَُهِِ
لََأَِرٌْجَُمَِنٌَّكَ}
{وَِاهِْجَُرٌْنٌِيّ مَِلَِيّّاً} أِيّ: وِاقَطٌعَنٌيّ وِأِطٌلَ
هِجَرٌانٌيّ.
فُعَنٌدُهِا قَالَ لَهِ إبّرٌاهِيّمِ: {سًَلَامٌِ عََلََيّْكَ
سًَأَِسًْتَُغّْفُِرٌُ لََكَ رٌَبِّّيّ إِنٌَّهُِ كَانٌَ بِّيّ
حًَفُِيّّاً} أِيّ: لَا يّصِلَك مِنٌيّ مِكرٌوِهِ، وِلَا يّنٌالَك مِنٌيّ
أِذٌىً، بّلَ أِنٌتُ سًالَمِ مِنٌ نٌاحًيّتُيّ، وِزَادُهِ خٌيّرٌاً بّأِنٌى
سًأِسًتُغّفُرٌ لَك رٌبّى الَذٌى هِدُانٌيّ لَعَبّادُتُهِ وِالَإخٌلَاصِ
لَهِ.
وِلَهِذٌا قَالَ:{وَِأَِعَْتَُزَِلَُكُمِْ وَِمَِا تَُدُْعَُوِنٌَ مِِنٌْ
دُُوِنٌِ الَلََّهِِ وَِأَِدُْعَُوِ رٌَبِّّيّ عََسًَى أَِلََّا أَِكُوِنٌَ
بِّدُُعََاءِ رٌَبِّّيّ شَّقَِيّّاً}
وِقَدُ اسًتُغّفُرٌ لَهِ إبّرٌاهِيّمِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ كمِا وِعَدُهِ
فُيّ أِدُعَيّتُهِ، فُلَمِا تُبّيّنٌ لَهِ أِنٌهِ عَدُوِ لَلَهِ تُبّرٌأِ
مِنٌهِ كمِا قَالَ تُعَالَى: {وَِمَِا كَانٌَ اسًْتُِغّْفَُارٌُ
إِبّْرٌَاهِِيّمَِ لَِأَِبِّيّهِِ إِلََّا عََنٌْ مَِوِْعَِدَُةٍ
وَِعََدَُهَِا إِيَّّاهُِ فَُلََمَِّا تَُبَّيَّّنٌَ لََهُِ أَِنٌَّهُِ
عََدُُوٌِّ لَِلََّهِِ تَُبَّرٌَّأَِ مِِنٌْهُِ إِنٌَّ إِبّْرٌَاهِِيّمَِ
لََأَِوَِّاهٌِ حًَلَِيّمٌِ}.

ثًمِ قَالَ تُعَالَى:
{وَِكَذٌَلَِكَ نٌُرٌِيّ إِبّْرٌَاهِِيّمَِ مَِلََكُوِتَُ
الَسًَّمَِوَِاتُِ وَِالَْأَِرٌْضِّ وَِلَِيَّكُوِنٌَ مِِنٌَ
الَْمُِوِقَِنٌِيّنٌَ * فَُلََمَِّا جََنٌَّ عََلََيّْهِِ الَلََّيّْلَُ
رٌَأَِى كَوِْكَبّاً قََالََ هَِذٌَا رٌَبِّّيّ فَُلََمَِّا أَِفَُلََ
قََالََ لََا أُِحًِبُّّ الَْآفُِلَِيّنٌَ * فَُلََمَِّا رٌَأَِى
الَْقََمَِرٌَ بَّازَِغّاً قََالََ هَِذٌَا رٌَبِّّيّ فَُلََمَِّا
أَِفَُلََ قََالََ لََئِنٌْ لََمِْ يَّهِْدُِنٌِيّ رٌَبِّّيّ
لََأَِكُوِنٌَنٌَّ مِِنٌَ الَْقََوِْمِِ الَضَّّالَِّيّنٌَ * فَُلََمَِّا
رٌَأَِى الَشَّّمِْسًَ بَّازَِغَّةً قََالََ هَِذٌَا رٌَبِّّيّ هَِذٌَا
أَِكْبَّرٌُ فَُلََمَِّا أَِفَُلََتُْ قََالََ يَّاقََوِْمِِ إِنٌِّيّ
بَّرٌِيّءٌ مِِمَِّا تُُشّْرٌِكُوِنٌَ * إِنٌِّيّ وَِجََّهِْتُُ
وَِجَْهِِيَّ لَِلََّذٌِيّ فَُطٌَرٌَ الَسًَّمَِوَِاتُِ وَِالَْأَِرٌْضَّ
حًَنٌِيّفُاً وَِمَِا أَِنٌَا مِِنٌَ الَْمُِشّْرٌِكِيّنٌَ }.
وِهِذٌهِ مِنٌاظٌرٌة لَقَوِمِهِ، وِبّيّانٌ لَهِمِ أِنٌ هِذٌهِ
الَأِجَرٌامِ الَمِشّاهِدُة مِنٌ الَكوِاكبّ الَنٌيّرٌة لَا تُصِلَحً
لَلَأِلَوِهِيّة، وِلَا أِنٌ تُعَبّدُ مِعَ الَلَهِ عَزَ وِجَلَ لَأِنٌهِا
مِخٌلَوِقَة مِرٌبّوِبّة، مِصِنٌوِعَة مِدُبّرٌة، مِسًخٌرٌة، تُطٌلَعَ
تُارٌة، وِتُأِفُلَ أِخٌرٌى، فُتُغّيّبّ عَنٌ هِذٌا الَعَالَمِ، وِالَرٌبّ
تُعَالَى لَا يّغّيّبّ عَنٌهِ شّيّء، وِلَا تُخٌفُى عَلَيّهِ خٌافُيّة،
بّلَ هِوِ الَدُائمِ الَبّاقَيّ بّلَا زَوِالَ، لَا إلَهِ إلَا هِوِ، وِلَا
رٌبّ سًوِاهِ فُبّيّنٌ لَهِمِ أِوِلَاً عَدُمِ صِلَاحًيّة الَكوِاكبّ.،
ثًمِ تُرٌقَى مِنٌهِا إلَى الَقَمِرٌ الَذٌيّ هِوِ أِضّوِأِ مِنٌهِا
وِأِبّهِى مِنٌ حًسًنٌهِا، ثًمِ تُرٌقَى إلَى الَشّمِسً الَتُيّ هِيّ
أِشّدُ الَأِجَرٌامِ الَمِشّاهِدُة ضّيّاءً وِسًنٌاءً وِبّهِاءً، فُبّيّنٌ
أِنٌهِا مِسًخٌرٌة، مِسًيّرٌة مِقَدُرٌة مِرٌبّوِبّة.
وِالَظٌاهِرٌ أِنٌ مِوِعَظٌتُهِ هِذٌهِ فُيّ الَكوِاكبّ لَأِهِلَ حًرٌانٌ،
فُإنٌهِمِ كانٌ يّعَبّدُوِنٌهِاوِأِمِا أِهِلَ بّابّلَ فُكانٌوِا
يّعَبّدُوِنٌ الَأِصِنٌامِ، وِهِمِ الَذٌيّنٌ نٌاظٌرٌهِمِ فُيّ
عَبّادُتُهِا وِكسًرٌهِا عَلَيّهِمِ، وِأِهِانٌهِا وِبّيّنٌ بّطٌلَانٌهِا،
كمِا قَالَ تُعَالَى: {وَِقََالََ إِنٌَّمَِا اتَُّخٌَذٌْتُُمِْ مِِنٌْ
دُُوِنٌِ الَلََّهِِ أَِوِْثًَانٌاً مَِوَِدَُّةَ بَّيّْنٌِكُمِْ فُِيّ
الَْحًَيَّاةِ الَدُُّنٌْيَّا ثًُمَِّ يَّوِْمَِ الَْقَِيَّامَِةِ
يَّكْفُُرٌُ بَّعَْضُّكُمِْ بِّبَّعَْضٍّ وَِيَّلَْعََنٌُ بَّعَْضُّكُمِْ
بَّعَْضّاً وَِمَِأِْوَِاكُمُِ الَنٌَّارٌُ وَِمَِا لََكُمِْ مِِنٌْ
نٌَاصِِرٌِيّنٌَ}
وِقَالَ فُيّ سًوِرٌة الَأِنٌبّيّاء: {وَِلََقََدُْ آتَُيّْنٌَا
إِبّْرٌَاهِِيّمَِ رٌُشّْدَُهُِ مِِنٌْ قََبّْلَُ وَِكُنٌَّا بِّهِِ
عََالَِمِِيّنٌَ * إِذٌْ قََالََ لَِأَِبِّيّهِِ وَِقََوِْمِِهِِ مَِا
هَِذٌِهِِ الَتَُّمَِاثًِيّلَُ الََّتُِيّ أَِنٌْتُُمِْ لََهَِا
عََاكِفُُوِنٌَ }

يّخٌبّرٌ الَلَهِ تُعَالَى عَنٌ إبّرٌاهِيّمِ خٌلَيّلَهِ عَلَيّهِ
الَسًلَامِ، أِنٌهِ أِنٌكرٌ عَلَى قَوِمِهِ عَبّادُة الَأِوِثًانٌ،
وِحًقَرٌهِا عَنٌدُهِمِ وِصِغّرٌهِا وِتُنٌقَصِهِا، فُقَالَ: {مَِا
هَِذٌِهِِ الَتَُّمَِاثًِيّلَُ الََّتُِيّ أَِنٌْتُُمِْ لََهَِا
عََاكِفُُوِنٌَ} أِيّ: مِعَتُكفُوِنٌ عَنٌدُهِا وِخٌاضّعَوِنٌ لَهِا.
{قََالَُوِا وَِجََدُْنٌَا آبَّاءنٌَا لََهَِا عََابِّدُِيّنٌَ}
مِا كانٌ حًجَتُهِمِ إلَا صِنٌيّعَ الَآبّاء وِالَأِجَدُادُ، وِمِا كانٌوِا
عَلَيّهِ مِنٌ عَبّادُة الَأِنٌدُادُ.
وِقَالَ لَهِمِ: {قََالََ هَِلَْ يَّسًْمَِعَُوِنٌَكُمِْ إِذٌْ
تَُدُْعَُوِنٌَ * أَِوِْ يَّنٌْفَُعَُوِنٌَكُمِْ أَِوِْ يَّضُّرٌُّوِنٌَ *
قََالَُوِا بَّلَْ وَِجََدُْنٌَا آبَّاءنٌَا كَذٌَلَِكَ يَّفُْعََلَُوِنٌَ}
سًلَمِوِا لَهِ أِنٌهِا لَا تُسًمِعَ دُاعَيّاً، وِلَا تُنٌفُعَ وِلَا
تُضّرٌ شّيّئاً، وِإنٌمِا الَحًامِلَ لَهِمِ عَلَى عَبّادُتُهِا
الَاقَتُدُاء بّأِسًلَافُهِمِ، وِمِنٌ هِوِ مِثًلَهِمِ فُيّ الَضّلَالَ
مِنٌ الَآبّاء الَجَهِالَ.

{قََالََ بَّلَ رٌَبُّّكُمِْ رٌَبُّّ الَسًَّمَِوَِاتُِ وَِالَْأَِرٌْضِّ
الََّذٌِيّ فَُطٌَرٌَهُِنٌَّ وَِأَِنٌَا عََلََى ذٌَلَِكُمِْ مِِنٌَ
الَشَّّاهِِدُِيّنٌَ}
بّلَ إنٌمِا إلَهِكمِ الَلَهِ الَذٌيّ لَا إلَهِ إلَا هِوِ رٌبّكمِ وِرٌبّ
كلَ شّيّء، فُاطٌرٌ الَسًمِاوِاتُ وِالَأِرٌضّ، الَخٌالَقَ لَهِمِا عَلَى
غّيّرٌ مِثًالَ سًبّقَ، فُهِوِ الَمِسًتُحًقَ لَلَعَبّادُة وِحًدُهِ لَا
شّرٌيّك لَهِ، وِأِنٌا عَلَى ذٌلَكمِ مِنٌ الَشّاهِدُيّنٌ.

ابّرٌاهِيّمِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ يّلَقَى فُى الَنٌارٌ
وِقَوِلَهِ:{وَِتَُالَلََّهِِ لََأَِكِيّدَُنٌَّ أَِصِْنٌَامَِكُمِْ
بَّعَْدَُ أَِنٌْ تُُوَِلَُّوِا مُِدُْبِّرٌِيّنٌَ}أِقَسًمِ لَيّكيّدُنٌ
هِذٌهِ الَأِصِنٌامِ الَتُيّ يّعَبّدُوِنٌهِا، بّعَدُ أِنٌ تُوِلَوِا
مِدُبّرٌيّنٌ إلَى عَيّدُهِمِ.
قَيّلَ: إنٌهِ قَالَ هِذٌا خٌفُيّة فُيّ نٌفُسًهِ، وِقَالَ ابّنٌ
مِسًعَوِدُ: سًمِعَهِ بّعَضّهِمِ. وِكانٌ لَهِمِ عَيّدُ يّذٌهِبّوِنٌ
إلَيّهِ فُيّ كلَ عَامِ مِرٌة إلَى ظٌاهِرٌ الَبّلَدُ، فُدُعَاهِ أِبّوِهِ
لَيّحًضّرٌهِ فُقَالَ: إنٌيّ سًقَيّمِ.

كمِا قَالَ تُعَالَى: {فَُنٌَظٌَرٌَ نٌَظٌْرٌَةً فُِيّ الَنٌُّجَُوِمِِ *
فَُقََالََ إِنٌِّيّ سًَقَِيّمٌِ}
فُلَمِا خٌرٌجَوِا إلَى عَيّدُهِمِ وِاسًتُقَرٌ هِوِ فُيّ بّلَدُهِمِ،
رٌاغّ إلَى آلَهِتُهِمِ، أِيّ: ذٌهِبّ إلَيّهِا مِسًرٌعَاً مِسًتُخٌفُيّاً،
فُوِجَدُهِا فُيّ بّهِوِ عَظٌيّمِ، وِقَدُ وِضّعَوِا بّيّنٌ أِيّدُيّهِا
أِنٌوِاعَاً مِنٌ الَأِطٌعَمِة قَرٌبّانٌاً إلَيّهِا.
فُقَالَ لَهِا عَلَى سًبّيّلَ الَتُهِكمِ وِالَازَدُرٌاء: {أَِلََا
تَُأِْكُلَُوِنٌَ * مَِا لََكُمِْ لََا تَُنٌْطٌِقَُوِنٌَ * فَُرٌَاغَّ
عََلََيّْهِِمِْ ضَّرٌْبّاً بِّالَْيَّمِِيّنٌِ} فُكسًرٌهِا بّقَدُوِمِ
فُيّ يّدُهِ كمِا قَالَ تُعَالَى: {فَُجََعََلََهُِمِْ جَُذٌَاذٌاً} أِيّ:
حًطٌامِاً، كسًرٌهِا كلَهِا.
{إِلََّا كَبِّيّرٌاً لََهُِمِْ لََعََلََّهُِمِْ إِلََيّْهِِ
يَّرٌْجَِعَُوِنٌَ} قَيّلَ: إنٌهِ وِضّعَ الَقَدُوِمِ فُيّ يّدُ
الَكبّيّرٌ، إشّارٌة إلَى أِنٌهِ غّارٌ أِنٌ تُعَبّدُ مِعَهِ هِذٌهِ
الَصِغّارٌ. فُلَمِا رٌجَعَوِا مِنٌ عَيّدُهِمِ وِوِجَدُوِا مِا حًلَ
بّمِعَبّوِدُهِمِ {قََالَُوِا مَِنٌْ فَُعََلََ هَِذٌَا بِّآلَِهَِتُِنٌَا
إِنٌَّهُِ لََمِِنٌَ الَظٌَّالَِمِِيّنٌَ}.
وِهِذٌا فُيّهِ دُلَيّلَ ظٌاهِرٌ لَهِمِ لَوِ كانٌوِا يّعَقَلَوِنٌ، وِهِوِ
مِا حًلَ بّآلَهِتُهِمِ الَتُيّ كانٌوِا يّعَبّدُوِنٌهِا، فُلَوِ كانٌتُ
آلَهِة لَدُفُعَتُ عَنٌ أِنٌفُسًهِا مِنٌ أِرٌادُهِا بّسًوِء، لَكنٌهِمِ
قَالَوِا مِنٌ جَهِلَهِمِ، وِقَلَة عَقَلَهِمِ، وِكثًرٌة ضّلَالَهِمِ
وِخٌبّالَهِمِ: {قََالَُوِا مَِنٌْ فَُعََلََ هَِذٌَا بِّآلَِهَِتُِنٌَا
إِنٌَّهُِ لََمِِنٌَ الَظٌَّالَِمِِيّنٌَ * قََالَُوِا سًَمِِعَْنٌَا
فَُتًُى يَّذٌْكُرٌُهُِمِْ يُّقََالَُ لََهُِ إِبّْرٌَاهِِيّمُِ} أِيّ:
يّذٌكرٌهِا بّالَعَيّبّ وِالَتُنٌقَصِ لَهِا وِالَإزَدُارٌء بّهِا، فُهِوِ
الَمِقَيّمِ عَلَيّهِا وِالَكاسًرٌ لَهِا.
{قََالَُوِا فَُأِْتُُوِا بِّهِِ عََلََى أَِعَْيُّنٌِ الَنٌَّاسًِ
لََعََلََّهُِمِْ يَّشّْهَِدُُوِنٌَ} أِيّ: فُيّ الَمِلَأِ الَأِكبّرٌ
عَلَى رٌؤوِسً الَأِشّهِادُ، لَعَلَهِمِ يّشّهِدُوِنٌ مِقَالَتُهِ
وِيّسًمِعَوِنٌ كلَامِهِ، وِيّعَايّنٌوِنٌ مِا يّحًلَ بّهِ مِنٌ
الَاقَتُصِاصِ مِنٌهِ.
وِكانٌ هِذٌا أِكبّرٌ مِقَاصِدُ الَخٌلَيّلَ عَلَيّهِ الَسًلَامِ أِنٌ
يّجَتُمِعَ الَنٌاسً كلَهِمِ فُيّقَيّمِ عَلَى جَمِيّعَ عَبّّادُ
الَأِصِنٌامِ الَحًجَة عَلَى بّطٌلَانٌ مِا هِمِ عَلَيّهِ
فُلَمِا اجَتُمِعَوِا وِجَاؤوِا بّهِ كمِا ذٌكرٌوِا، {قََالَُوِا
أِأِنٌْتَُ فَُعََلَْتَُ هَِذٌَا بِّآلَِهَِتُِنٌَا يَّاإِبّْرٌَاهِِيّمُِ *
قََالََ بَّلَْ فَُعََلََهُِ كَبِّيّرٌُهُِمِْ هَِذٌَا..} قَيّلَ
مِعَنٌاهِ: هِوِ الَحًامِلَ لَيّ عَلَى تُكسًيّرٌهِا، وِإنٌمِا عَرٌضّ
لَهِمِ فُيّ الَقَوِلَ: {فَُاسًْأَِلَُوِهُِمِْ إِنٌْ كَانٌُوِا
يَّنٌْطٌِقَُوِنٌَ}
وِإنٌمِا أِرٌادُ بّقَوِلَهِ هِذٌا، أِنٌ يّبّادُرٌوِا إلَى الَقَوِلَ
بّأِنٌ هِذٌهِ لَا تُنٌطٌقَ، فُيّعَتُرٌفُوِا بّأِنٌهِا جَمِادُ كسًائرٌ
الَجَمِادُاتُ.
{فَُرٌَجََعَُوِا إِلََى أَِنٌْفُُسًِهِِمِْ فَُقََالَُوِا إِنٌَّكُمِْ
أَِنٌْتُُمُِ الَظٌَّالَِمُِوِنٌَ} أِيّ: فُعَادُوِا عَلَى أِنٌفُسًهِمِ
بّالَمِلَامِة فُقَالَوِا: إنٌكمِ أِنٌتُمِ الَظٌالَمِوِنٌ، أِيّ: فُيّ
تُرٌكهِا لَا حًافُظٌ لَهِا، وِلَا حًارٌسً عَنٌدُهِا.
وِقَالَ قَتُادُة: أِدُرٌكتُ الَقَوِمِ حًيّرٌة سًوِء، أِيّ: فُأِطٌرٌقَوِا
ثًمِ قَالَوِا: {لََقََدُْ عََلَِمِْتَُ مَِا هَِؤُلََاءِ
يَّنٌْطٌِقَُوِنٌَ} أِيّ: لَقَدُ عَلَمِتُ يّا إبّرٌاهِيّمِ أِنٌ هِذٌهِ
لَا تُنٌطٌقَ، فُكيّفُ تُأِمِرٌنٌا بّسًؤالَهِا؟ فُعَنٌدُ ذٌلَك قَالَ
لَهِمِ الَخٌلَيّلَ عَلَيّهِ الَسًلَامِ: {قََالََ أَِفَُتَُعَْبُّدُُوِنٌَ
مِِنٌْ دُُوِنٌِ الَلََّهِِ مَِا لََا يَّنٌْفَُعَُكُمِْ شَّيّْئاً
وَِلََا يَّضُّرٌُّكُمِْ * أُِفٍُّ لََكُمِْ وَِلَِمَِا تَُعَْبُّدُُوِنٌَ
مِِنٌْ دُُوِنٌِ الَلََّهِِ أَِفَُلََا تَُعَْقَِلَُوِنٌَ}

{قََالَُوِا ابّْنٌُوِا لََهُِ بُّنٌْيَّانٌاً فَُأَِلَْقَُوِهُِ فُِيّ
الَْجََحًِيّمِِ * فَُأَِرٌَادُُوِا بِّهِِ كَيّْدُاً
فَُجََعََلَْنٌَاهُِمُِ الَْأَِسًْفَُلَِيّنٌَ}
عَدُلَوِا عَنٌ الَجَدُالَ وِالَمِنٌاظٌرٌة لَمِا انٌقَطٌعَوِا
وِغّلَبّوِا، وِلَمِ تُبّقََ لَهِمِ حًجَة وِلَا شّبّهِة إلَى اسًتُعَمِالَ
قَوِتُهِمِ وِسًلَطٌانٌهِمِ، لَيّنٌصِرٌوِا مِا هِمِ عَلَيّهِ مِنٌ
سًفُهِهِمِ وِطٌغّيّانٌهِمِ، فُكادُهِمِ الَرٌبّ جَلَ جَلَالَهِ وِأِعَلَى
كلَمِتُهِ، وِدُيّنٌهِ وِبّرٌهِانٌهِ كمِا قَالَ تُعَالَى:
{قََالَُوِا حًَرٌِّقَُوِهُِ وَِانٌْصُِرٌُوِا آلَِهَِتَُكُمِْ إِنٌْ
كُنٌْتُُمِْ فَُاعَِلَِيّنٌَ * قَُلَْنٌَا يَّانٌَارٌُ كُوِنٌِيّ
بَّرٌْدُاً وَِسًَلََامِاً عََلََى إِبّْرٌَاهِِيّمَِ * وَِأَِرٌَادُُوِا
بِّهِِ كَيّْدُاً فَُجََعََلَْنٌَاهُِمُِ الَْأَِخٌْسًَرٌِيّنٌَ}.
وِذٌلَك أِنٌهِمِ شّرٌعَوِا يّجَمِعَوِنٌ حًطٌبّاً مِنٌ جَمِيّعَ مِا
يّمِكنٌهِمِ مِنٌ الَأِمِاكنٌ، فُمِكثًوِا مِدُة يّجَمِعَوِنٌ لَهِ، حًتُى
أِنٌ الَمِرٌأِة مِنٌهِمِ كانٌتُ إذٌا مِرٌضّتُ تُنٌذٌرٌ لَئنٌ عَوِفُيّتُ
لَتُحًمِلَنٌ حًطٌبّاً لَحًرٌيّقَ إبّرٌاهِيّمِ، ثًمِ عَمِدُوِا إلَى
جَوِبّة عَظٌيّمِة فُوِضّعَوِا فُيّهِا ذٌلَك الَحًطٌبّ، وِأِطٌلَقَوِا
فُيّهِ الَنٌارٌ، فُاضّطٌرٌبّتُ وِتُأِجَجَتُ وِالَتُهِبّتُ وِعَلَاهِا
شّرٌرٌ لَمِ يّرٌ مِثًلَهِ قَطٌ.
ثًمِ وِضّعَوِا إبّرٌاهِيّمِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ فُيّ كفُة مِنٌجَنٌيّقَ
صِنٌعَهِ لَهِمِ رٌجَلَ مِنٌ الَأِكرٌادُ يّقَالَ لَهِ هِزَنٌ، وِكانٌ
أِوِلَ مِنٌ صِنٌعَ الَمِجَانٌيّقَ فُخٌسًفُ الَلَهِ بّهِ الَأِرٌضّ،
فُهِوِ يّتُجَلَجَلَ فُيّهِا إلَى يّوِمِ الَقَيّامِة، ثًمِ أِخٌذٌوِا
يّقَيّدُوِنٌهِ وِيّكتُفُوِنٌهِ وِهِوِ يّقَوِلَ: لَا إلَهِ إلَا أِنٌتُ
سًبّحًانٌك، لَك الَحًمِدُ وِلَك الَمِلَك، لَا شّرٌيّك لَك، فُلَمِا
وِضّعَ الَخٌلَيّلَ عَلَيّهِ الَسًلَامِ فُيّ كفُة الَمِنٌجَنٌيّقَ
مِقَيّدُاً مِكتُوِفُاً، ثًمِ أِلَقَوِهِ مِنٌهِ إلَى الَنٌارٌ قَالَ:
حًسًبّنٌا الَلَهِ وِنٌعَمِ الَوِكيّلَ.
ابّنٌ عَبّاسً أِنٌهِ قَالَ: حًسًبّنٌا الَلَهِ وِنٌعَمِ الَوِكيّلَ،
قَالَهِا إبّرٌاهِيّمِ حًيّنٌ أِلَقَيّ فُيّ الَنٌارٌ. وِقَالَهِا مِحًمِدُ
حًيّنٌ قَيّلَ لَهِ: {إِنٌَّ الَنٌَّاسًَ قََدُْ جََمَِعَُوِا لََكُمِْ
فَُاخٌْشَّوِْهُِمِْ فَُزََادَُهُِمِْ إِيّمَِانٌاً وَِقََالَُوِا
حًَسًْبُّنٌَا الَلََّهُِ وَِنٌِعَْمَِ الَْوَِكِيّلَُ *
فَُانٌْقََلََبُّوِا بِّنٌِعَْمَِةٍ مِِنٌَ الَلََّهِِ وَِفَُضّْلٍَ لََمِْ
يَّمِْسًَسًْهُِمِْ سًُوِءٌ}
عَنٌ أِبّيّ هِرٌيّرٌة قَالَ: قَالَ صِلَى الَلَهِ عَلَيّهِ وِسًلَمِ:
((لَمِا أِلَقَيّ إبّرٌاهِيّمِ فُيّ الَنٌارٌ قَالَ: الَلَهِمِ إنٌك فُيّ
الَسًمِاء وِاحًدُ، وِأِنٌا فُيّ الَأِرٌضّ وِاحًدُ أِعَبّدُك)).
وِذٌكرٌ بّعَضّ الَسًلَفُ أِنٌ جَبّرٌيّلَ عَرٌضّ لَهِ فُيّ الَهِوِاء
فُقَالَ: أِلَك حًاجَة؟
فُقَالَ: أِمِا إلَيّك فُلَا.
وِيّرٌوِى عَنٌ ابّنٌ عَبّاسً، أِنٌهِ قَالَ: جَعَلَ مِلَك الَمِطٌرٌ
يّقَوِلَ: مِتُى أِوِمِرٌ فُأِرٌسًلَ الَمِطٌرٌ؟ فُكانٌ أِمِرٌ الَلَهِ
أِسًرٌعَ. {قَُلَْنٌَا يَّانٌَارٌُ كُوِنٌِيّ بَّرٌْدُاً وَِسًَلََامِاً
عََلََى إِبّْرٌَاهِِيّمَِ}
قَالَ ابّنٌ عَبّاسً وِأِبّوِ الَعَالَيّة: لَوِلَا أِنٌ الَلَهِ قَالَ:
{وَِسًَلََامِاً عََلََى إِبّْرٌَاهِِيّمَِ} لَأِذٌى إبّرٌاهِيّمِ
بّرٌدُهِا.
وِقَالَ كعَبّ الَأِحًبّارٌ: لَمِ يّنٌتُفُعَ أِهِلَ الَأِرٌضّ يّوِمِئذٌ
بّنٌارٌ، وِلَمِ يّحًرٌقَ مِنٌهِ سًوِى وِثًاقَهِ.
وِقَالَ الَضّحًاك: يّرٌوِى أِنٌ جَبّرٌيّلَ عَلَيّهِ الَسًلَامِ كانٌ
مِعَهِ يّمِسًحً الَعَرٌقَ عَنٌ وِجَهِهِ، لَمِ يّصِبّهِ مِنٌهِا شّيّء
غّيّرٌهِ.
وِقَالَ الَسًدُيّ: كانٌ مِعَهِ أِيّضّاً مِلَك الَظٌلَ، وِصِارٌ
إبّرٌاهِيّمِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ فُيّ مِيّلَ الَجَوِبّة حًوِلَهِ
الَنٌارٌ، وِهِوِ فُيّ رٌوِضّة خٌضّرٌاء، وِالَنٌاسً يّنٌظٌرٌوِنٌ إلَيّهِ
لَا يّقَدُرٌوِنٌ عَلَى الَوِصِوِلَ إلَيّهِ، وِلَا هِوِ يّخٌرٌجَ
إلَيّهِمِ، فُعَنٌ أِبّيّ هِرٌيّرٌة أِنٌهِ قَالَ: أِحًسًنٌ كلَمِة
قَالَهِا أِبّوِ إبّرٌاهِيّمِ إذٌ قَالَ لَمِا رٌأِى وِلَدُهِ عَلَى تُلَك
الَحًالَ: نٌعَمِ الَرٌبّ رٌبّك يّا إبّرٌاهِيّمِ.

وِعَنٌ الَمِنٌهِالَ بّنٌ عَمِرٌوِ أِنٌهِ قَالَ: أِخٌبّرٌتُ أِنٌ
إبّرٌاهِيّمِ مِكثً هِنٌاك إمِا أِرٌبّعَيّنٌ وِإمِا خٌمِسًيّنٌ يّوِمِاً،
وِأِنٌهِ قَالَ: مِا كنٌتُ أِيّامِاً وِلَيّالَيّ أِطٌيّبّ عَيّشّاً إذٌ
كنٌتُ فُيّهِا، وِوِدُدُتُ أِنٌ عَيّشّيّ وِحًيّاتُيّ كلَهِا مِثًلَ إذٌ
كنٌتُ فُيّهِا، صِلَوِاتُ الَلَهِ وِسًلَامِهِ عَلَيّهِ.

مِنٌاظٌرٌة إبّرٌاهِيّمِ الَخٌلَيّلَ مِعَ الَنٌمِرٌوِدُ

هِذٌهِ هِى مِنٌاظٌرٌة إبّرٌاهِيّمِ الَخٌلَيّلَ مِعَ مِنٌ أِرٌادُ أِنٌ
يّنٌازَعَ الَعَظٌيّمِ الَجَلَيّلَ فُيّ الَعَظٌمِة وِرٌدُاء الَكبّرٌيّاء
فُادُعَى الَرٌبّوِبّيّة، وِهِوَِ أِحًدُُ الَعَبّيّدُ الَضّعَفُاء

قَالَ الَلَهِ تُعَالَى: {أَِلََمِْ تَُرٌَ إِلََى الََّذٌِيّ حًَاجََّ
إِبّْرٌَاهِِيّمَِ فُِيّ رٌَبِّّهِِ أَِنٌْ آتَُاهُِ الَلََّهُِ
الَْمُِلَْكَ إِذٌْ قََالََ إِبّْرٌَاهِِيّمُِ رٌَبِّّيّ الََّذٌِيّ
يُّحًْيِّيّ وَِيُّمِِيّتُُ قََالََ أَِنٌَا أُِحًْيِّيّ وَِأُِمِِيّتُُ
قََالََ إِبّْرٌَاهِِيّمُِ فَُإِنٌَّ الَلََّهَِ يَّأِْتُِيّ
بِّالَشَّّمِْسًِ مِِنٌْ الَْمَِشّْرٌِقَِ فَُأِْتُِ بِّهَِا مِِنٌْ
الَْمَِغّْرٌِبِّ فَُبُّهِِتَُ الََّذٌِيّ كَفَُرٌَ وَِالَلََّهُِ لَا
يَّهِْدُِيّ الَْقََوِْمَِ الَظٌَّالَِمِِيّنٌَ}.
يّذٌكرٌ تُعَالَى مِنٌاظٌرٌة خٌلَيّلَهِ مِعَ هِذٌا الَمِلَك الَجَبّارٌ
الَمِتُمِرٌدُ الَذٌيّ ادُعَى لَنٌفُسًهِ الَرٌبّوِبّيّة، فُأِبّطٌلَ
الَخٌلَيّلَ عَلَيّهِ دُلَيّلَهِ، وِبّيّنٌ كثًرٌة جَهِلَهِ، وِقَلَة
عَقَلَهِ، وِأِلَجَمِهِ الَحًجَة، وِأِوِضّحً لَهِ طٌرٌيّقَ الَمِحًجَة.
قَالَ الَمِفُسًرٌوِنٌ وِغّيّرٌهِمِ مِنٌ عَلَمِاء الَنٌسًبّ
وِالَأِخٌبّارٌ، وِهِذٌا الَمِلَك هِوِ مِلَك بّابّلَ، وِاسًمِهِ
الَنٌمِرٌوِدُ بّنٌ كنٌعَانٌ وِذٌكرٌوِا أِنٌ نٌمِرٌوِدُ هِذٌا اسًتُمِرٌ
فُيّ مِلَكهِ أِرٌبّعَمِائة سًنٌة، وِكانٌ طٌغّى وِبّغّى، وِتُجَبّرٌ
وِعَتُا، وِآثًرٌ الَحًيّاة الَدُنٌيّا.
وِلَمِا دُعَاهِ إبّرٌاهِيّمِ الَخٌلَيّلَ إلَى عَبّادُة الَلَهِ وِحًدُهِ
لَا شّرٌيّك لَهِ حًمِلَهِ الَجَهِلَ وِالَضّلَالَ عَلَى إنٌكارٌ وِجَوِدُ
الَلَهِ تُعَالَى، فُحًاجَّ إبّرٌاهِيّمِ الَخٌلَيّلَ فُيّ ذٌلَك وِادُعَى
لَنٌفُسًهِ الَرٌبّوِبّيّة.
فُلَمِا قَالَ الَخٌلَيّلَ: (رٌبّيّ الَذٌيّ يّحًيّ وِيّمِيّتُ قَالَ:
أِنٌا أِحًيّ وِأِمِيّتُ).
يّعَنٌيّ أِنٌهِ إذٌا آتُى بّالَرٌجَلَيّنٌ قَدُ تُحًتُمِ قَتُلَهِمِا،
فُإذٌا أِمِرٌ بّقَتُلَ أِحًدُهِمِا، وِعَفُا عَنٌ الَآخٌرٌ، فُكأِنٌهِ
قَدُ أِحًيّا هِذٌا وِأِمِاتُ الَآخٌرٌ.

قََالَ: {فَُإِنٌَّ الَلََّهَِ يَّأِْتُِيّ بِّالَشَّّمِْسًِ مِِنٌْ
الَْمَِشّْرٌِقَِ فَُأِْتُِ بِّهَِا مِِنٌْ الَْمَِغّْرٌِبِّ} أِيّ هِذٌهِ
الَشّمِسً مِسًخٌرٌة كلَ يّوِمِ تُطٌلَعَ مِنٌ الَمِشّرٌقَ كمِا سًخٌرٌهِا
خٌالَقَهِا وِمِسًيّرٌهِا وِقَاهِرٌهِا. وِهِوِ الَذٌيّ لَا إلَهِ إلَا
هِوِ خٌالَقَ كلَ شّيّء. فُإنٌ كنٌتُ كمِا زَعَمِتُ مِنٌ أِنٌك الَذٌيّ
تُحًيّ وِتُمِيّتُ فُأِتُ بّهِذٌهِ الَشّمِسً مِنٌ الَمِغّرٌبّ فُإنٌّ
الَذٌيّ يّحًيّ وِيّمِيّتُ هِوِ الَذٌيّ يّفُعَلَ مِا يّشّاء وِلَا
يّمِانٌعَ وِلَا يّغّالَبّ بّلَ قَدُ قَهِرٌ كلَ شّيّء، وِدُانٌ لَهِ كلَ
شّيّء، فُإنٌ كنٌتُ كمِا تُزَعَمِ فُافُعَلَ هِذٌا، فُإنٌ لَمِ تُفُعَلَهِ
فُلَسًتُ كمِا زَعَمِتُ، وِأِنٌتُ تُعَلَمِ وِكلَ أِحًدُ، أِنٌك لَا
تُقَدُرٌ عَلَى شّيّء مِنٌ هِذٌا بّلَ أِنٌتُ أِعَجَزَ وِأِقَلَ مِنٌ أِنٌ
تُخٌلَقَ بّعَوِضّة أِوِ تُنٌتُصِرٌ مِنٌهِا.
فُبّيّنٌ ضّلَالَهِ وِجَهِلَهِ وِكذٌبّهِ فُيّمِا ادُعَاهِ، وِبّطٌلَانٌ
مِا سًلَكهِ وِتُبّجَحً بّهِ عَنٌدُ جَهِلَة قَوِمِهِ، وِلَمِ يّبّقَ لَهِ
كلَامِ يّجَيّبّ الَخٌلَيّلَ بّهِ بّلَ انٌقَطٌعَ وِسًكتُ. وِلَهِذٌا
قَالَ: {فَُبُّهِِتَُ الََّذٌِيّ كَفَُرٌَ وَِالَلََّهُِ لَا يَّهِْدُِيّ
الَْقََوِْمَِ الَظٌَّالَِمِِيّنٌَ}.

قَالَ زَيّدُ بّنٌ أِسًلَمِ: وِبّعَثً الَلَهِ إلَى ذٌلَك الَمِلَك
الَجَبّّارٌ مِلَكاً يّأِمِرٌهِ بّالَإيّمِانٌ بّالَلَهِ فُأِبّى عَلَيّهِ.
ثًمِ دُعَاهِ الَثًانٌيّة فُأِبّى عَلَيّهِ. ثًمِ دُعَاهِ الَثًالَثًة
فُأِبّى عَلَيّهِ.
وِقَالَ: اجَمِعَ جَمِوِعَك وِأِجَمِعَ جَمِوِعَيّ.
فُجَمِعَ الَنٌمِرٌوِدُ جَيّشّهِ وِجَنٌوِدُهِ، وِقَتُ طٌلَوِعَ الَشّمِسً
فُأِرٌسًلَ الَلَهِ عَلَيّهِ ذٌبّابّاً بّحًيّثً لَمِ يّرٌوِا عَيّنٌ
الَشّمِسً وِسًلَّطٌهِا الَلَهِ عَلَيّهِمِ، فُأِكلَتُ لَحًوِمِهِمِ
وِدُمِائهِمِ وِتُرٌكتُهِمِ عَظٌامِاً بّادُيّةً، وِدُخٌلَتُ وِاحًدُةٌ
مِنٌهِا فُيّ مِنٌْخٌَرٌ الَمِلَكِ فُمِكثًتُ فُيّ مِنٌخٌرٌهِ
أِرٌبّعَمِائة سًنٌة، عَذٌبّهِ الَلَهِ تُعَالَى بّهِا فُكانٌ يُّضّْرٌَبُّ
رٌأِسًُهِ بّالَمِرٌِازَبّ فُيّ هِذٌهِ الَمِدُة كلَهِا حًتُى أِهِلَكهِ
الَلَهِ عَزَ وِجَلَ بّهِا.‏
هِجَرٌة الَخٌلَيّلَ عَلَيّهِ الَسًلَامِ إلَى بّلَادُ الَشّامِ،
وِدُخٌوِلَهِ مِصِرٌ

قَالَ الَلَهِ: {فَُآمَِنٌَ لََهُِ لَُوِطٌٌ وَِقََالََ إِنٌِّيّ
مُِهَِاجَِرٌٌ إِلََى رٌَبِّّيّ إِنٌَّهُِ هُِوَِ الَْعََزَِيّزَُ
الَْحًَكِيّمُِ، وَِوَِهَِبّْنٌَا لََهُِ إِسًْحًَاقََ وَِيَّعَْقَُوِبَّ
وَِجََعََلَْنٌَا فُِيّ ذٌُرٌِّيَّّتُِهِِ الَنٌُّبُّوَِّةَ
وَِالَْكِتَُابَّ وَِآتَُيّْنٌَاهُِ أَِجَْرٌَهُِ فُِيّ الَدُُّنٌْيَّا
وَِإِنٌَّهُِ فُِيّ الَآخٌِرٌَةِ لََمِِنٌْ الَصَِّالَِحًِيّنٌَ}.

لَمِا هِجَرٌ قَوِمِهِ فُيّ الَلَهِ وِهِاجَرٌ مِنٌ بّيّنٌ أِظٌهِرٌهِمِ
وِكانٌتُ امِرٌأِتُهِ عَاقَرٌاً لَا يّوِلَدُ لَهِا، وِلَمِ يّكنٌ لَهِ
مِنٌ الَوِلَدُ أِحًدُ بّلَ مِعَهِ ابّنٌ أِخٌيّهِ لَوِطٌ ، وِهِبّهِ
الَلَهِ تُعَالَى بّعَدُ ذٌلَك الَأِوِلَادُ الَصِالَحًيّنٌ، وِجَعَلَ فُيّ
ذٌرٌيّتُهِ الَنٌبّوِة وِالَكتُابّ، فُكلَ نٌبّيّ بّعَثً بّعَدُهِ فُهِوِ
مِنٌ ذٌرٌيّتُهِ، وِكلَ كتُابّ نٌزَلَ مِنٌ الَسًمِاء عَلَى نٌبّيّ مِنٌ
الَأِنٌبّيّاء مِنٌ بّعَدُهِ فُعَلَى أِحًدُ نٌسًلَهِ وِعَقَبّهِ، كرٌامِة
لَهِ مِنٌ الَلَهِ، حًيّنٌ تُرٌك بّلَادُهِ وِأِهِلَهِ وِأِقَرٌبّاءهِ،
وِهِاجَرٌ إلَى بّلَدُ يّتُمِكنٌ فُيّهِا مِنٌ عَبّادُة رٌبّهِ عَزَ
وِجَلَ، وِدُعَوِة الَخٌلَقَ إلَيّهِ.
وِالَأِرٌضّ الَتُيّ قَصِدُهِا بّالَهِجَرٌة أِرٌضّ الَشّامِ، وِهِيّ
الَتُيّ قَالَ الَلَهِ عَزَ وِجَلَ: {إِلََى الَأَِرٌْضِّ الََّتُِيّ
بَّارٌَكْنٌَا فُِيّهَِا لَِلَْعََالََمِِيّنٌَ}.

قَصِّة سًارٌة مِعَ الَمِلَك.
عَنٌ أِبّيّ هِرٌيّرٌة عَنٌ الَنٌبّيّ صِلَى الَلَهِ عَلَيّهِ وِسًلَمِ
قَالَ: "إنٌ إبّرٌاهِيّمِ لَمِ يّكذٌبّ قَطٌ إلَا ثًلَاثً كذٌبّاتُ كلَ
ذٌلَك فُيّ ذٌاتُ الَلَهِ قَوِلَهِ {إِنٌِّيّ سًَقَِيّمٌِ} وِقَوِلَهِ
{بَّلَْ فَُعََلََهُِ كَبِّيّرٌُهُِمِْ هَِذٌَا} وِبّيّنٌمِا هِوِ يّسًيّرٌ
فُيّ أِرٌضّ جَبّارٌ مِنٌ الَجَبّابّرٌة، إذٌ نٌزَلَ مِنٌزَلَاً فُأِتُى
الَجَبّارٌ فُقَيّلَ لَهِ: إنٌهِ قَدُ نٌزَلَ هِاهِنٌا رٌجَلَ مِعَهِ
امِرٌأِة مِنٌ أِحًسًنٌ الَنٌاسً. فُأِرٌسًلَ إلَيّهِ فُسًأِلَهِ عَنٌهِا
فُقَالَ إنٌهِا أِخٌتُيّ، فُلَمِا رٌجَعَ إلَيّهِا قَالَ إنٌَّ هِذٌا
سًأِلَنٌيّ عَنٌك؟ فُقَلَتُ إنٌك أِخٌتُيّ وِإنٌهِ لَيّسً الَيّوِمِ
مِسًلَمِ غّيّرٌيّ وِغّيّرٌك وِأِنٌك أِخٌتُيّ فُلَا تُكذٌبّيّنٌيّ
عَنٌدُهِ.
فُانٌطٌلَقَ بّهِا، فُلَمِا ذٌهِبّ يّتُنٌاوِلَهِا أِخٌذٌ فُقَالَ:
"ادُعَى الَلَهِ لَيّ وِلَا أِضّرٌك، فُدُعَتُ لَهِ فُأِرٌسًلَ، فُذٌهِبّ
يّتُنٌاوِلَهِا فُأِخٌذٌ مِثًلَهِا أِوِ أِشّدُ مِنٌهِا.
فُقَالَ ادُعَيّ الَلَهِ لَيّ وِلَا أِضّرٌك فُدُعَتُ فُأِرٌسًلَ ثًلَاثً
مِرٌاتُ
فُدُعَا أِدُنٌى حًشّمِهِ فُقَالَ: إنٌك لَمِ تُأِتُنٌيّ بّإنٌسًانٌ
وِلَكنٌ أِتُيّتُنٌيّ بّشّيّطٌانٌ أِخٌرٌجَهِا وِأِعَطٌهِا هِاجَرٌ.
فُجَاءتُ وِإبّرٌاهِيّمِ قَائمِ يّصِلَيّ فُلَمِا أِحًسً بّهِا انٌصِرٌفُ
فُقَالَ: مَِهِْيَّمِْ،
فُقَالَتُ: كفُى الَلَهِ كيّدُ الَظٌالَمِ وِأِخٌدُمِنٌيّ هِاجَرٌ".

وِقَالَ الَإمِامِ أِحًمِدُ: فُى رٌوِايّة أِخٌرٌى عَنٌ أِبّيّ هِرٌيّرٌة
قَالَ: قَالَ رٌسًوِلَ الَلَهِ صِلَى الَلَهِ عَلَيّهِ وِسًلَمِ: "لَمِ
يّكذٌبّ إبّرٌاهِيّمِ إلَا ثًلَاثً كذٌبّاتُ قَوِلَهِ حًيّنٌ دُعَيّ إلَى
آلَهِتُهِمِ فُقَالَ {إِنٌِّيّ سًَقَِيّمٌِ} وِقَوِلَهِ {بَّلَْ
فَُعََلََهُِ كَبِّيّرٌُهُِمِْ هَِذٌَا} وِقَوِلَهِ لَسًارٌة "إنٌهِا
أِخٌتُيّ".
دُخٌلَ إبّرٌاهِيّمِ قَرٌيّة فُيّهِا مِلَك مِنٌ الَمِلَوِك، أِوِ جَبّارٌ
مِنٌ الَجَبّابّرٌة، فُقَيّلَ: دُخٌلَ إبّرٌاهِيّمِ الَلَيّلَة بّامِرٌأِة
مِنٌ أِحًسًنٌ الَنٌاسً
قَالَ: فُأِرٌسًلَ إلَيّهِ الَمِلَك أِوِ الَجَبّارٌ مِنٌ هِذٌهِ مِعَك؟
قَالَ: أِخٌتُيّ
قَالَ: فُأِرٌسًلَ بّهِا
فُأِرٌسًلَ بّهِا إلَيّهِ، وِقَالَ لَا تُكذٌبّيّ قَوِلَيّ فُإنٌيّ قَدُ
أِخٌبّرٌتُهِ أِنٌكِ أِخٌتُيّ إنٌْ مِا عَلَى الَأِرٌضّ مِؤمِنٌ غّيّرٌيّ
وِغّيّرٌك.
فُلَمِا دُخٌلَتُ عَلَيّهِ قَامِ إلَيّهِا فُأِقَبّلَتُ تُتُوِضَّّأِ
وِتُصِلََّيّ، وِتُقَوِلَ الَلَهِمِ إنٌ كنٌتُ تُعَلَمِ إنٌيّ آمِنٌتُ بّك
وِبّرٌسًوِلَك وِأِحًصِنٌتُ فُرٌجَيّ إلَاّ عَلَى زَوِجَيّ فُلَا تُسًلَطٌ
عَلَيَّّ الَكافُرٌ،
قَالَ: فُغّطٌَّ حًتُى رٌَكَضَّ بّرٌجَلَهِ.
عَنٌ أِبّيّ هِرٌيّرٌة "إنٌهِا قَالَتُ: الَلَهِمِ أِنٌ يّمِتُ يّقَالَ
هِيّ قَتُلَتُهِ، قَالَ: فُأِرٌسًلَ.
قَالَ: ثًمِ قَامِ إلَيّهِا،
قَالَ: فُقَامِتُ تُتُوِضّأِ وِتُصِلَّيّ وِتُقَوِلَ: الَلَهِمِ إنٌ كنٌتُ
تُعَلَمِ أِنٌيّ آمِنٌتُ بّك وِبّرٌسًوِلَك وِأِحًصِنٌتُ فُرٌجَيّ إلَا
عَلَى زَوِجَيّ فُلَا تُسًلَطٌ عَلَيّ الَكافُرٌ.
قَالَ فُغّطٌَّ حًتُى رٌكضَّ بّرٌجَلَهِ،
عَنٌ أِبّيّ هِرٌيّرٌة: إنٌهِا قَالَتُ الَلَهِمِ أِنٌ يّمِتُ يّقَلَ هِيّ
قَتُلَتُهِ، قَالَ: فُأِرٌسًلَ.
قَالَ: فُقَالَ فُيّ الَثًالَثًة أِوِ الَرٌابّعَة: مِا أِرٌسًلَتُمِ
إلَيّّ إلَا شّيّطٌانٌاً أِرٌجَعَوِهِا إلَى إبّرٌاهِيّمِ، وِأِعَطٌوِهِا
هِاجَرٌ.
قَالَ: فُرٌجَعَتُ فُقَالَتُ لَإبّرٌاهِيّمِ: أِشّعَرٌتُ أِنٌ الَلَهِ رٌدُ
كيّدُ الَكافُرٌيّنٌ وِأِخٌْدَُمَِ وِلَيّدُة

وِقَوِلَهِ فُيّ الَحًدُيّثً "هِيّ أِخٌتُيّ"، أِيّ فُيّ دُيّنٌ الَلَهِ،
وِقَوِلَهِ لَهِا: إنٌهِ لَيّسً عَلَى وِجَهِ الَأِرٌضّ مِؤمِنٌ غّيّرٌيّ
وِغّيّرٌك يّعَنٌيّ زَوِجَيّنٌ مِؤمِنٌيّنٌ غّيّرٌيّ وِغّيّرٌك
وِقَوِلَهِ لَهِا لَمِا رٌجَعَتُ إلَيّهِ: مَِهِْيَّمِْ؟ مِعَنٌاهِ مِا
الَخٌبّرٌ؟ فُقَالَتُ: إنٌ الَلَهِ رٌدُ كيّدُ الَكافُرٌيّنٌ. وِفُيّ
رٌوِايّة الَفُاجَرٌ. وِهِوِ الَمِلَك، وِأِخٌدُمِ جَارٌيّة.
وِكانٌ إبّرٌاهِيّمِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ مِنٌ وِقَتُ ذٌهِبّ بّهِا إلَى
الَمِلَك قَامِ يّصِلَيّ لَلَهِ عَزَ وِجَلَ وِيّسًأِلَهِ أِنٌ يّدُفُعَ
عَنٌ أِهِلَهِ، وِأِنٌ يّرٌدُ بّأِسً هِذٌا الَذٌيّ أِرٌادُ أِهِلَهِ
بّسًوِء، وِهِكذٌا فُعَلَتُ هِيّ أِيّضّاً، فُلَمِا أِرٌادُ عَدُوِ
الَلَهِ، أِنٌ يّنٌالََ مِنٌهِا أِمِرٌاً قَامِتُ إلَى وِضّوِئهِا
وِصِلَاتُهِا، وِدُعَتُ الَلَهِ عَزَ وِجَلَ بّمِا تُقَدُمِ مِنٌ الَدُعَاء
الَعَظٌيّمِ، وِلَهِذٌا قَالَ تُعَالَى: {وَِاسًْتَُعَِيّنٌُوِا
بِّالَصَِّبّْرٌِ وَِالَصَِّلَاةِ} فُعَصِمِهِا الَلَهِ وِصِانٌهِا
لَعَصِمِة عَبّدُهِ وِرٌسًوِلَهِ وِحًبّيّبّهِ وِخٌلَيّلَهِ إبّرٌاهِيّمِ
عَلَيّهِ الَسًلَامِ.

ثًمِ إنٌ الَخٌلَيّلَ عَلَيّهِ الَسًلَامِ رٌجَعَ مِنٌ بّلَادُ مِصِرٌ إلَى
أِرٌضّ الَتُيّمِنٌ، وِهِيّ الَأِرٌضّ الَمِقَدُسًة الَتُيّ كانٌ فُيّهِا،
وِمِعَهِ أِنٌعَامِ وِعَبّيّدُ وِمِالَ جَزَيّلَ، وِصِحًبّتُهِمِ هِاجَرٌ
الَمِصِرٌيّة.
ثًمِ إنٌ لَوِطٌاً عَلَيّهِ الَسًلَامِ نٌزَحً بّمِالَهِ مِنٌ الَأِمِوِالَ
الَجَزَيّلَة بّأِمِرٌ الَخٌلَيّلَ لَهِ فُيّ ذٌلَك إلَى أِرٌضّ
الَغّوِرٌ، الَمِعَرٌوِفُ بّغّوِرٌ زَغّرٌ فُنٌزَلَ بّمِدُيّنٌة سًدُوِمِ،
وِهِيّ أِمِ تُلَك الَبّلَادُ فُيّ ذٌلَك الَزَمِانٌ، وِكانٌ أِهِلَهِا
أِشّرٌارٌاً كفُارٌاً فُجَارٌاً.

مِوِلَدُ إسًمِاعَيّلَ عَلَيّهِ الَسًلَامِ مِِنٌْ هِاجَرٌ

قَالَ أِهِلَ الَكتُابّ: إنٌ إبّرٌاهِيّمِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ سًأِلَ
الَلَهِ ذٌرٌيّة طٌيّبّة، وِانٌ الَلَهِ بّشَّّرٌهِ بّذٌلَك، وِأِنٌهِ
لَمِا كانٌ لَإبّرٌاهِيّمِ بّبّلَادُ الَمِقَدُسً عَشّرٌوِنٌ سًنٌة،
قَالَتُ سًارٌة لَإبّرٌاهِيّمِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ، إنٌ الَرٌبّ قَدُ
حًرٌمِنٌيّ الَوِلَدُ، فُادُخٌلَ عَلَى أِمِتُيّ هِذٌهِ، لَعَلَ الَلَهِ
يّرٌزَقَنٌيّ مِنٌهِا وِلَدُاً.
فُلَمِا وِهِبّتُهِا لَهِ دُخٌلَ بّهِا إبّرٌاهِيّمِ عَلَيّهِ الَسًلَامِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طــيوف اغـلى ماافي الوجود
المـراقبات ‘$
المـراقبات ‘$
avatar

عّدد المًششْإرڪآت : 1067
السٌّمعَة : 15
آنضمآمڪْ » : 29/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: قِصِة سيِدنإ إبرإهيِم   الإثنين مايو 14, 2012 8:54 am

مسكــورهـ ااااختتتتي يعطـيكـي الله الفــ عااافيية



ثاااااانــــــكـسسس


ق1 ق1 فديتكـــــ ديوووووووووومــــــهه بــسس 67576 3419840488 ق1


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رهام
الـاداره ‘$
الـاداره ‘$
avatar

عّدد المًششْإرڪآت : 1032
السٌّمعَة : 19
تــ{ا}ـرـيخ مـ{و}ــلدي » : 17/08/2000
آنضمآمڪْ » : 28/04/2012
العُــمَر "~ : 17
المَــزَأإأإج }ْ~ : رايقهـ وبقوووهـ

مُساهمةموضوع: رد: قِصِة سيِدنإ إبرإهيِم   الإثنين مايو 14, 2012 12:54 pm

شكرا لك مجهود رائع

ودي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
إلـﻣ̝̚ﻟگـھَہّ
طيوفي ليوني نشيط ‘$
طيوفي ليوني نشيط ‘$
avatar

عّدد المًششْإرڪآت : 151
السٌّمعَة : 0
تــ{ا}ـرـيخ مـ{و}ــلدي » : 10/11/1998
آنضمآمڪْ » : 11/05/2012
العُــمَر "~ : 19
الموقع : يَنِبعِ..♥
الــعَــمَـل : طالبـﮧ..♥
المَــزَأإأإج }ْ~ : معَصِبـﮧ..♥

مُساهمةموضوع: رد: قِصِة سيِدنإ إبرإهيِم   الخميس مايو 17, 2012 11:53 pm

ممنوراتت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قِصِة سيِدنإ إبرإهيِم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طیف الزهراني و لين الصعيدي الرسمي $ . .  :: الـادب | ♣ :: قـصص و روايـات | ♣-
انتقل الى: